السيد محمد باقر الصدر
114
البنك اللا ربوي في الإسلام ( تراث الشهيد الصدر ج 4 )
فرعٍ هو وكيل للجهة العامة التي تملك البنك ، وكل رصيدٍ دائنٍ في فرعٍ من فروع البنك هو في الحقيقة دَين على تلك الجهة العامة ، فصاحب الشيك على فرع البنك في البصرة هو دائن لتلك الجهة بحكم إيداعه مبلغاً معيّناً من النقود لدى فرع البصرة وفتحه حساباً جارياً عنده ، فإذا سحب شيكاً على فرع البصرة لصالح دائنه فقد حوّل في الحقيقة دائنه على الجهة العامة التي تمثّلها الفروع جميعاً ، وهو من الحوالة على مَدين ، ولكنّ تلك الجهة العامة غير ملزمةٍ بدفع الدَين إلى المستفيد إلّا في نفس المكان الذي وقع فيه عقد القرض بين الساحب وبينها ، أي البصرة ؛ لأنّ المفروض أنّ الحساب الجاري للساحب مفتوح مع فرع البصرة ، فلا يلزم على الجهة التي تمثّلها كلّ فروع البنك أن تسدِّد الدَين المحوَّل عليها إلّافي نفس مكان الفرع الذي وقع فيه القرض ، أي الإيداع وفتح الحساب الجاري . وعلى هذا الأساس يصبح بإمكان البنك - إذا طولب فرعه في الموصل بخصم قيمة الشيك المسحوب من عميله على فرعه في البصرة - أن يطالب بعمولة واجرةٍ لقاءَ تسديد الدَين في غير المكان الذي وقع فيه عقد القرض - الإيداع - بينه وبين العميل الساحب للشيك . التحصيل المستند : قد يستغني المصدِّر للبضاعة عن الاعتماد الذي يطلب المستورِد فتحه لصالح المصدِّر عادةً ثقةً منه بالمستورد ، وتعويلًا على وعده الشخصي بتسليم الثمن عند تسليم مستنَدَات البضاعة . وفي هذه الحالة يقدِّم المصدِّر إلى مصرفه المستندات المتّفق عليها بينه وبين المستورد ، ويتولّى البنك إرسال هذه المستندات إلى مراسله في بلد المستورد ، ويطلب منه تسليم مستندات الشحن